السيد علي الحسيني الميلاني

190

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

التبليغ فقط الذي هو مذهب الأشاعرة وبعض المعتزلة ( 1 ) واختاره ابن تيمية وهو قول اليهود والنصارى كما نصّ عليه ابن حزم ( 2 ) . فلاحظ من المبدّل لدين اللّه ؟ ! ! عقيدة أهل السنّة في الأئمة والإمامة قال قدس سره : ولم يجعلوا الأئمة محصورين في عدد معيّن ، بل كلّ من تابع قرشياً انعقدت إمامته عندهم ووجبت طاعته على جميع الخلق . . . . الشرح : قال ابن تيمية : « هذا حق ، وذلك أن اللّه تعالى قال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) ولم يوقّتهم بعدد معين ، وكذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله في الأحاديث الثابتة عنه المستفيضة لم يوقّت ولا ة الأمور في عدد معيّن » ( 3 ) . ثم نقل أحاديث عن كتابي البخاري ومسلم عن معاوية وابن عمر وأنس وأبي هريرة ، منها ما يفيد وجوب الطاعة لمن تولّى الأمر مثل : « إسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي » ، ومنها ما يفيد وجوب الطاعة لقريش مثل : « الناس تبع لقريش في الخير والشر » . أقول : الحق أن الأئمة الذين ينوبون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في جميع شؤونه إلاّ النبوة ، محصورون في عدد معين هو اثنا عشر ، للأخبار المعتبرة المستفيضة المتفق

--> ( 1 ) تفسير الرازي 3 / 7 ، 18 / 9 . ( 2 ) الفصل في الملل والنحل 4 / 5 . ( 3 ) منهاج السنّة 3 / 381 .